Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الأول اتباع الدليل ومجانبة التقليد

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨١/ ٢٥٩

المبحث الأول: اتباع الدليل ومجانبة التقليد:

الشيخ ابن باز – ﵀ – على الرغم من أنه حنبلي المذهب، إلا أنه كان يخالف في بعض فتاويه مذهب الحنابلة، بل يفتي بما أدى إليه اجتهاده حسب الدليل.

يقول سماحته (١) – ﵀ – عن نفسه:

«مذهبي في الفقه هو: مذهب الإمام أحمد بن حنبل – ﵀ – وليس على سبيل التقليد، ولكن على سبيل الاتباع في الأصول التي سار عليها، أما في مسائل الخلاف فمنهجي فيها هو ترجيح ما يقضي الدليل ترجحيه، والفتوى بذلك، سواء وافق مذهب الحنابلة أم خالفه، لأن الحق أحق بالاتباع، وقد قال الله – ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ (٢).

والأمثلة على ذلك كثيرة منها:

أ- المشهور في الفقه عند الحنابلة (٣) أن لمس المرأة بشهوة ينقض الوضوء ولكن مذهب سماحة الشيخ – ﵀ – أنه لا ينقض مطلقا.

حيث جاء في فتاويه (٤):