Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية القول بأن تعويل الإسلام في تحقيق أهدافه وقيمه في تطهير العلاقات بين الجنسين من التحلل والفساد إنما يقوم فقط على التوعية والتربية العقائديتين

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨١/ ١٩٧

وهذه الطاعة أمر طبعي تقتضيه الحياة المشتركة بين الزوجين، ويسهم كثيرا في حفظ كيان الأسرة من التصدع والانهيار، وقيام الزوجة بما تستطيعه من رعايتها لبيتها وعنايتها بشؤون زوجها وأطفالها إنما هو من لوازم الطاعة بالمعروف. هذا ما ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية، حيث قال ما نصه: (قوله: ﴿فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ﴾ (١) يقتضي وجوب طاعتها لزوجها مطلقا: من خدمة، وسفر معه، وتمكين له، وغير ذلك) (٢)، وقال في موضع آخر: (يجب على الزوجة خدمة زوجها في مثل فراش المنزل، ومناولة الطعام والشراب، والخبز، والطحن ... ؛ لأن الزوج سيدها في كتاب الله، وهي عانية عنده بسنة رسول الله ﷺ، وعلى العاني والعبد الخدمة؛ ولأن ذلك هو المعروف ... ، فعليها أن تخدمه الخدمة المعروفة من مثلها لمثله، ويتنوع ذلك بتنوع الأحوال، فخدمة البدوية ليست كخدمة القروية، وخدمة القوية ليست كخدمة الضعيفة) (٣).

ويقول الشيخ الألباني ﵀ معقبا على كلام شيخ الإسلام: (وهذا هو الحق إن شاء الله تعالى، أنه يجب على المرأة خدمة البيت، وهو قول مالك وأصبغ كما في (الفتح)، وأبي بكر بن أبي شيبة، وكذا الجوزجاني من الحنابلة كما في (الاختيارات)، وطائفة من السلف والخلف كما في