Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية القول بأن تعويل الإسلام في تحقيق أهدافه وقيمه في تطهير العلاقات بين الجنسين من التحلل والفساد إنما يقوم فقط على التوعية والتربية العقائديتين

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨١/ ١٩٨

(الزاد)، ولم نجد لمن قال بعدم الوجوب دليلا صالحا. وقول بعضهم: (إن عقد النكاح إنما اقتضى الاستمتاع لا الاستخدام)، مردود بأن الاستمتاع حاصل للمرأة أيضا بزوجها، فهما متساويان في هذه الناحية، ومن المعلوم أن الله ﵎ قد أوجب على الزوج شيئا آخر لزوجته، ألا وهو نفقتها وكسوتها ومسكنها، فالعدل يقتضي أنه يجب عليها مقابل ذلك شيء آخر أيضا لزوجها، وما هو إلا خدمتها إياه، ولا سيما أنه القوام عليها بنص القرآن الكريم، وإذا لم تقم هي بالخدمة فسيضطر هو إلى خدمتها في بيتها، وهذا يجعلها هي القوامة عليه، وهو عكس للآية القرآنية كما لا يخفى، فثبت أنه لا بد لها من خدمته، وهذا هو المراد) (١).

ويقول الدكتور محمد بن لطفي الصباغ معلقا على مبدأ طاعة الزوجة لزوجها فيما لا معصية فيه: (وهذا أمر طبيعي، فإن كان الزواج شركة، وكان الرجل هو صاحب القوامة، فلا بد من طاعته فيما يأمر وينهى في حدود الشرع؛ إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ... ، إن الزوجة الذكية هي التي لا تتخلى عن طبيعتها الرقيقة الهادئة الطيبة، إنها كما صورها الحديث الشريف راعية في بيت زوجها تصونه وترعاه، إذا نظر إليها زوجها سرته، وإن أمرها أطاعته، وإن غاب عنها حفظته في نفسها وماله) (٢).