مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٨٠/ ٢٦٧
وأما قولهم: إن الشهر مدة يغلب على الظن بقاء الميت فيها.
فيجاب على هذا: بأن هذا يختلف باختلاف الأرض، وأن العظام في الغالب تبقى مدة طويلة (١) فلا يصلح هذا دليلا على التحديد.
القول الثالث: أن الميت إذا دفن قبل أن يصلى عليه، فإنه يصلى على قبره إلى ثلاثة أيام.
وقال بذلك أبو حنيفة وصاحباه (٢)، وهو وجه عند الشافعية (٣).
واستدل أصحاب هذا القول بما يلي:
ما روي أن الصحابة - رضوان الله عليهم - كانوا يصلون على النبي ﷺ إلى ثلاثة أيام (٤).
ويجاب عن هذا الدليل:
بأن هذا الأثر لا يعلم له صحة، وقد ذكر بعض أهل العلم أن النبي ﷺ ما دفن حتى صلى عليه الصحابة كلهم (٥).
ثم إن صلاته ﷺ على قبر أم سعد بعد شهر (٦) يرد دعواهم.