مجلة البحوث الإسلامية
وابن كثير (٧٠٠ - ٧٧٤ هـ) جمع بين الرأيين فقال: عبد الله بن سلام، أول من أسلم من علماء وأحبار اليهود، وجاء نقلا عن الحافظ أبي نعيم الأصبهاني (٣٣٦ - ٤٣٠ هـ) في كتاب (دلائل النبوة) وهو كتاب جليل، بالسند «عن محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه عن جده: عبد الله بن سلام، أنه قال لأحبار اليهود: إني أردت أن أحدث بمسجد أبينا إبراهيم، وإسماعيل عهدا، فانطلق إلى رسول الله ﷺ، وهو بمكة فوافاهم وقد انصرفوا من الحج، فوجد رسول الله ﷺ، بمنى والناس حوله، فقام مع الناس، فلما نظر إليه رسول الله ﷺ قال: أنت عبد الله بن سلام، قلت: نعم. قال: ادن. فدنوت منه، قال: أنشدك بالله يا عبد الله بن سلام، أما تجدني في التوراة: رسول الله؟ فقلت: انعت ربنا؟ قال فجاء جبريل حتى وقف بين يدي رسول الله ﷺ، فقال له: إلى آخرها، فقرأها علينا رسول الله ﷺ، فقال: ابن سلام: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله. . . ثم انصرف ابن سلام إلى المدينة، فكتم إسلامه، فلما هاجر رسول الله ﷺ إلى المدينة، وأنا فوق نخلة لي أجذها، فألقيت نفسي، فقالت أمي: لله أنت، لو كان موسى بن عمران، ما كان أن تلقي نفسك، من رأس النخلة،