مجلة البحوث الإسلامية
فأما الآية الأولى الخاصة بعبد الله بن سلام، وهي قوله تعالى: ﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾ (١)، فقد قال بعض المفسرين: إن الدلالة فيمن عنده علم الكتاب، بأنه عبد الله بن سلام ﵁، منهم مجاهد في تفسيره، فقد قال: أنبأنا عبد الرحمن، نا إبراهيم، نا آدم، نا ورقاء، عن ابن أبي نجيح: ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾ (٢) قال: هو عبد الله بن سلام.
وقال السيوطي (٨٤٩ - ٩١١ هـ) في تفسيره: أخرج ابن مردويه، من طريق عبد الملك بن عمير، عن جندب ﵁ قال: جاء عبد الله بن سلام ﵁، حتى أخذ بعضادتي باب المسجد، ثم قال: أنشدكم بالله، أتعلمون أني أنا الذي أنزلت فيه ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾ (٣)، قالوا: اللهم نعم.
وقال أيضا: أخرج ابن سعد وابن أبي شيبة، وابن جرير وابن المنذر، عن مجاهد أنه كان يقرأ: ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾ (٤) قال: هو عبد الله بن سلام (٥).