مجلة البحوث الإسلامية
فقلت: والله لأنا أسر بقدوم رسول الله ﷺ، من موسى بن عمران (١)».
وأما الآية الثانية التي قال ﵁: إنها نزلت فيه، فهي قوله تعالى: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ﴾ (٢).
فقد جاء في تفسير العلامة أبي السعود (٩٠٠ - ٩٨٢ هـ) قوله: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ (٣)، وما بعده، من الفعلين، فإن الكل أمور محققة عندهم، وإنما مرادهم في أنها شهادة وإيمان بما، من عند الله تعالى .. ﴿فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ﴾ (٤) للدلالة على أنه سارع إلى الإيمان بالقرآن، لما علم أنه من عند الله، من جنس الوحي الناطق بالحق، وهو عبد الله بن سلام، لما سمع بمقدم رسول الله ﷺ المدينة، ونظر في وجهه الكريم، فعلم أنه ليس بوجه كذاب، وتأمله فتحقق أنه النبي المنتظر، فقال له: إني سائلك عن ثلاث. . . . ثم ذكر بقية القصة.