Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الخامس وقوع الظلم والمعاصي لا يسوغ الخروج عن الجماعة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧٦/ ٢٩٤

«وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم". قلنا يا رسول الله: أفلا ننابذهم عند ذلك؟ قال: "لا، ما أقاموا فيكم الصلاة، ألا من ولي عليه وال، فرآه يأتي شيئا من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله، ولا ينزعن يدا من طاعة (١)».

وفي "صحيح مسلم " من حديث أم سلمة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «إنه يستعمل عليكم أمراء فتعرفون وتنكرون، فمن كره فقد برئ، ومن أنكر فقد سلم، ولكن من رضي وتابع" قالوا: يا رسول الله: ألا نقاتلهم؟ قال: لا، ما صلوا (٢)».

قال الإمام النووي ﵀ في كلامه على حديث حذيفة السابق: "وفي حديث حذيفة هذا لزوم جماعة المسلمين وإمامهم، وإن فسق وعمل المعاصي من أخذ الأموال وغير ذلك، فتجب طاعته في غير معصية، وفيه معجزات الرسول ﷺ في هذه الأمور التي أخبر بها وقعت كلها" (٣).

وقال في شرحه لحديث أم سلمة ﵂: "وأما قوله: «أفلا نقاتلهم؟ " قال: "لا، ما صلوا (٤)»: ففيه وفيما سبق