Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الخامس وقوع الظلم والمعاصي لا يسوغ الخروج عن الجماعة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧٦/ ٢٩١

المبحث الخامس: وقوع الظلم والمعاصي لا يسوغ الخروج عن الجماعة

لقد سبق تقرير وجوب لزوم الجماعة وتحريم مفارقتها والخروج عنها، وكان في النصوص التي سبق ذكرها مقنع لأهل الإيمان كما قال ﷾: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا﴾ (١).

ولكن لعظم شأن لزوم الجماعة وشدة وخطر مفارقتها أكد النبي ﷺ هذا الأمر بما يسد مداخل الشيطان لتسويغ مفارقة الجماعة وشق عصى الطاعة:

فوقوع الظلم والعدوان على المرء في نفسه أو ماله يسوغ له الدفع عن نفسه وماله بكل وسيلة ممكنة ولو أدى ذلك إلى القتال، ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة ﵁ قال: «جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي؟ قال: " لا تعطه مالك "، قال: أرأيت إن قاتلني؟ قال: " قاتله "، قال: أرأيت إن قتلني؟ قال: "فأنت شهيد" قال: أرأيت إن قتلته قال: هو في النار (٢)».