Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الشبهة الثانية والرد عليها

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧٤/ ١٥٠

الشبهة الثانية: قوله تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا﴾ (١) ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا﴾ (٢)

يقول الزهاوي في معرض استدلاله بهذه الآية: (إن الكفار يعبدون الأنبياء والملائكة على أنهم أرباب، فيقول الله لهم: أولئك الذين تعبدونهم هم يتوسلون إلى الله بمن هو أقرب، فكيف تجعلونهم أربابا وهم عبيد مفتقرون إلى ربهم متوسلون إليه بمن هو أعلى مقاما منهم) (٣) الجواب: يقال لهم استدلالكم باطل، ذلك أن المراد بالوسيلة التي أخبر الله بأن الذين يدعوهم المشركون أربابا يبتغونها إليه؛ لأنهم أهل الإيمان به هي- كما قال شيخ الإسلام (٤) ما يتقرب به إلى الله من الواجبات والمستحبات، فهي قربة بطاعة أمر الله بها عباده.

قال الشوكاني: (ولا خلاف في يبتغون أنها بالتحية والوسيلة القربة بالطاعة والعبادة) (٥).