Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الشبهة الأولى والرد عليها

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧٤/ ١٤٩

بالوسيلة فيها: هي: التقرب إلى الله بطاعته والعمل بما يرضيه (١).

يقول ابن كثير في تفسير هذه الآية: (يقول ﷾ آمرا عباده المؤمنين بتقواه وهي إذا قرنت بطاعته كان المراد بها الانكفاف عن المحارم وترك المنهيات، وقد قال بعدها: ﴿وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ﴾ (٢) قال سفيان الثوري عن طلحة عن عطاء عن ابن عباس: أي القربة. وكذا قال مجاهد وأبو وائل والحسن وعبد الله بن كثير والسدي وابن زيد وغير واحد. وقال قتادة: أي تقربوا إليه بطاعته والعمل بما يرضيه، وهذا الذي قاله هؤلاء الأئمة لا خلاف بين المفسرين فيه) (٣).

وقال ابن جرير: ﴿وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ﴾ (٤): واطلبوا القربة إليه بالعمل بما يرضيه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل) ثم روى عن مجموعة منهم أبو وائل وعطاء، وقتادة، ومجاهد، وعبد الله بن كثير كلهم يقولون بهذا القول (٥).

فإذا كان المراد بالوسيلة في الآية: هي التقرب إلى الله بالأعمال الصالحة، فالآية حجة في إثبات شرعية التوسل بالأعمال الصالحة لا ما زعمتم من التوسل بالذوات ونحوها.