مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٧٣/ ٢٩٣
جمع بيعا وإجارة وهما معلومان لم يتضمنا غررا فكانا صحيحين، وإذا كان كذلك فما الموجب لفساد الإجارة على منفعتين وصحتها على منفعة؟ (١).
وقيل: إن المراد أن يجمع شرطين فاسدين (٢).
وأجيب: أن الشرط الواحد الفاسد منهي عنه فلا فائدة في التقييد بشرطين في بيع وهو يتضمن زيادة في اللفظ وإيهاما لجواز الواحد، وهذا ممتنع على الشارع مثله (٣).
الوجه الثاني: «أن النبي ﷺ نهى عن ربح ما لم يضمن (٤)».
وجه الدلالة: أن الثمن لا يدخل في ضمانه قبل القبض فإذا عاد إليه الملك الذي زال عنه بعينه، وبقي له بعض الثمن فهو ربح حصل لا على ضمانه من جهة من باعه (٥).
٤ - أن هذا هو الوارد عن الصحابة ﵃.
أ- روى أبو إسحاق السبيعي عن امرأته «أنها دخلت على عائشة ﵂ فدخلت معها أم ولد زيد بن أرقم ﵁،