مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٧٣/ ٢٨٠
٢ - أن ابن عمر ﵁ كان وكيلا في القبض للنبي ﷺ مما يغني عن مباشرته ﷺ للقبض.
وأجيب عن ذلك:
بأن ما ذكره مجرد احتمال بعيد، لا ينبغي أن يلغي ظاهر دلالة الحديث، والعبرة إنما هي بالاحتمال الناشئ عن دليل.
الوجه الثاني: أن النبي ﷺ لم يعقد على الجمل عقد معاوضة، وإنما عقد عليه عقد تبرع، وفرق بين عقد المعاوضة وعقد التبرع؛ إذ يتوسع في عقود التبرعات ما لا يتوسع في عقود المعاوضات؛ ولهذا جاز هبة المجهول والمعدوم وغير المقدور عليه ونحو ذلك (١).
٢ - حديث عائشة ﵂ في قصة الهجرة وفيه: «أن أبا بكر الصديق ﵁ قال لرسول الله ﷺ: إن عندي ناقتين أعددتهما للخروج، فخذ إحداهما، قال: قد أخذتها بالثمن. . . (٢)».
وجه الاستدلال:
أن قوله ﷺ: «قد أخذتها بالثمن» لم