مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٧٣/ ٢٧٩
لعمر، فكان يغلبني فيتقدم أمام القوم، فيزجره عمر ويرده، ثم يتقدم فيزجره عمر ويرده، فقال رسول الله ﷺ لعمر: بعنيه. قال: هو لك يا رسول الله، فاشتراه ثم قال: هو لك يا عبد الله، فاصنع به ما شئت (١)».
وجه الاستدلال:
أن النبي ﷺ تصرف في المبيع دون سوق أو تحويل للحمل، فلو كان النقل والتحويل شرطا لأخذه النبي ﷺ أولا، ثم وهبه بعد ذلك، فدل ذلك على أن تحقق القبض يحصل بمجرد التخلية (٢) والمعدن يلحق بالجمل؛ إذ كل منهما منقول.
ونوقش هذا الاستدلال من وجهين:
الوجه الأول: أن الحديث يحتمل غير ما ذكر في وجه الاستدلال، والدليل إذا تطرق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال. ومما يحتمله الحديث:
١ - أن النبي ﷺ قد ساق الجمل مما يتحقق به القبض، ولكن ذلك لم ينقل، وعدم النقل ليس نقلا للعدم (٣).