مجلة البحوث الإسلامية
يكن أخذا باليد، وإنما كان التزاما منه لابتياعها وإخراجها عن ملك أبي بكر ﵁ إذ من المعلوم أنه ﷺ لم يسقها بل أبقاها عند أبي بكر (١).
ونوقش هذا الاستدلال من وجهين:
الأول: أن القصة ما سيقت لبيان ذلك، فلذلك اختصر فيها قدر الثمن وصفة العقد، وصفة القبض؛ لأن الراوي ليس من غرضه بيان ذلك، وحينئذ لا يكون فيه حجة في عدم اشتراط القبض (٢).
الثاني: أن المراد من قول النبي ﷺ: «أخذتها بالثمن (٣)» إتمام عقد الشراء دون ما يتعلق بالقبض.
٣ - أن التسليم في اللغة عبارة عن جعل الشيء سالما خالصا، كما قال تعالى: ﴿وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ﴾ (٤) أي سالما لا يشاركه فيه أحد. فتسليم المبيع إلى المشتري هو جعله سالما له، أي: خالصا لا ينازعه فيه غيره، وهذا يحصل بالتخلية (٥).
٤ - أن من وجب عليه التسليم لا بد أن يكون له سبيل إلى تحقيق ما وجب عليه، والذي في وسعه هو التخلية ورفع الموانع، أما