مجلة البحوث الإسلامية
ثم ساق بسنده عن يونس بن أبي رجاء قال: كان أبو موسى يعلمنا القرآن خمس آيات خمس آيات.
وعن أبي بكر بن عياش رحمه الله تعالى قال: لما أتت لي إحدى وعشرون سنة أتيت عاصما فأخذت عنه القرآن خمسا خمسا، قال: وأخبرني أنه أخذ عن زر ثلاثا ثلاثا، قال: فأخبرني أنه أخذه على ابن مسعود ﵁ آية آية، قال: فكنت إذا فرغت منها يقول لي: خذها إليك فهي خير مما طلعت عليه الشمس، ولهي خير من الدنيا وما فيها (١).
قلت: لا تعارض بين ما اختاره القراء من تقديم طريقة العرض على الشيخ وبين صنيع رسول الله ﷺ في تعليم أصحابه وإقرائهم ما نزل عليه وتلقي بعض التابعين عن طريق التلقين والسماع من الشيخ.
فأصحاب رسول الله ﷺ كانت فصاحتهم وطباعهم السليمة تقتضي قدرتهم على الأداء ومحاكاة رسول الله ﷺ في كل ما سمعوا منه؛ لأنهم هم الذين نزل القرآن بلغتهم (٢).