Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الثاني وجوب الدعوة إلى الله

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧٠/ ٢١٦

المبحث الثاني وجوب الدعوة إلى الله

لا شك أن كل مسلم يحب الخير للناس جميعا. وهذه من صفات المؤمنين. ومن أهم ما يحبه المسلم للآخرين أن ينقذهم الله من النار بدخولهم دين الإسلام، ونبذ ما سواه من الأديان، فكان على المسلم أن يبين لغير المسلمين أن الإسلام هو دين السماحة والصدق والوفاء، كما أنه دين عدل لا يفرق بين الأسود والأبيض إلا بالتقوى ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ (١). فهو الدين الصالح لكل زمان ومكان، اختاره الله ورضيه لنا دينا ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (٢). وأن ما عداه من الأديان السماوية منسوخ بشريعة الإسلام وغير مرضي ولا مقبول عند الله. يقول الله ﵎: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ (٣).

ويقول ﵎: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (٤).

وعليه أن يبين لهم أن رسالة محمد ﵊ عامة لكل المخلوقين، يقول تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (٥)