مجلة البحوث الإسلامية
وقال تعالى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ (١).
يبين لهم أن هذا القرآن المنزل على محمد ﷺ: ﴿بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ﴾ (٢)، بل بلاغ لكل من بلغه خبره وانتهى إليه أمره، في عصره ﷺ وفي سائر العصور إلى يوم القيامة. لقول الله تعالى: ﴿وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ (٣) قال الإمام الشوكاني: لأجل أن أنذركم به ومن بلغ إليه من الناس جميعا بجميع شعوبهم وأصنافهم من موجود ومعدوم سيوجد في الأزمنة المستقبلية، فأحكام القرآن شاملة للبشر والجن جميعا إذا بلغتهم دعوة الإسلام وسمعوا بهذا القرآن وهم مسئولون عن استجابتهم لدعوة الله وعن أعمالهم في الدنيا عند لقاء الله. انتهى (٤) فرسالة محمد ﷺ شاملة ودعوته عامة عالمية كما قال