Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الرابع والعشرون المعاصي من أمر الجاهلية

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧٠/ ١٦٨

المبحث الرابع والعشرون: المعاصي من أمر الجاهلية

قال البخاري: المعاصي من أمر الجاهلية. ولا يكفر صاحبها بارتكابها إلا بالشرك، لقول النبي ﷺ: «إنك امرؤ فيك جاهلية (١)» وقول الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (٢) وأخرج بسنده من حديث المعرور قال: «لقيت أبا ذر بالربذة وعليه حلة وعلى غلامه حلة، فسألته عن ذلك فقال: إني ساببت رجلا فعيرته بأمه، فقال لي النبي ﷺ: يا أبا ذر، أعيرته بأمه؟ إنك امرؤ فيك جاهلية. إخوانكم خولكم. جعلهم الله تحت أيديكم. فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم (٣)».

قال ابن حجر:. . . كل معصية تؤخذ من ترك واجب أو فعل محرم فهي من أخلاق الجاهلية، والشرك أكبر المعاصي. . .

وأما قصة أبي ذر فإنما ذكرت ليستدل بها على أن من بقيت فيه خصلة من خصال الجاهلية سوى الشرك لا يخرج عن الإيمان بها سواء كانت من الصغائر أم من الكبائر، وهو واضح. . . واستدل أيضا بقوله ﷺ لأبي ذر فيك جاهلية أي