Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الثالث والعشرون الدعوى والنصرة عصبية دعوى جاهلية

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧٠/ ١٦٧

رسول الله ﷺ فقال: ما بال دعوى جاهلية؟ " قالوا: يا رسول الله كسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار، فقال: " دعوها فإنها منتنة (١)». . . الحديث (٢).

قال ابن حجر: الكسع: ضرب الدبر باليد أو بالرجل. . . وذلك شديد عند أهل اليمن. . . وقوله "يا للأنصار" هي للاستغاثة أي أغيثوني، وقوله: " دعوها فإنها منتنة " أي دعوة الجاهلية. . . " ومنتنة " من النتن أي: أنها كلمة قبيحة خبيثة. . . (٣)

جاء رسول الله ﷺ بهذه العقيدة والشريعة؛ نقية صافية خالية من كل الشوائب؛ الولاء فيها لله ولرسوله، الأخوة فيها أخوة الدين، لا عصبية، ولا حمية، للعشيرة أو للقبيلة، أو لأي أمر من الأمور غير الدين، كل أمور الجاهلية وضعها الإسلام، وحذر منها، وحاربها. . . حتى يبقى المجتمع المسلم مجتمعا طاهرا نظيفا نقيا خاليا من كل المنغصات، ومن كل ما يؤثر على الأخوة والمحبة في الله، ولذلك جعل الانتصار للقبيلة أو للعشيرة من أمور الجاهلية التي لا يقبلها الإسلام بأي حال، وهذا قمة في تنقية النفوس والمجتمعات من أدران الجاهلية من عصبية وحمية وغير ذلك.