Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الثامن تمسكهم بالسنة وتحذيرهم من الخلاف

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٩/ ٣٢٢

الرابعة: كان أبو موسى يفتي بما علم مما أرشده نبي الأمة ومعلم البشرية محمد ﷺ، وقد أحسن من انتهى إلى ما سمع، ثم أخبر ﵁ بأن عمر بن الخطاب أمير المؤمنين ﵁ آنذاك كان يفتي بعدم الإحلال بالعمرة، وأن يظل الواحد منهم على نسكه، فأمسك أبو موسى عن الفتيا وأمر المسلمين بمتابعة إمامهم، وعدم مخالفته فقال ﵁: " يا أيها الناس من كنا قد أفتيناه فتيا فليتئد، فإن أمير المؤمنين قادم عليكم فبه فائتموا ".

الخامسة: كل ما سبق دليل على أنه يجب على المسلم السمع والطاعة لولي الأمر، وعدم الافتيات عليه، أو الخروج عن جماعة المسلمين ومنازعتهم، ولا يعني هذا أن أبا موسى ترك الحق أو تهاون في هذه السنة، لكنه لما علم أن فتياه ستحدث شقاقا ومنازعة وخلافا وفرقة بين المسلمين، ترك ذلك رغبة في اجتماع كلمة المسلمين تحت إمامهم وولي أمرهم الذي لم يأت بأمر جديد، ولم يأمر ببدعة أو فجور، فالقران الذي دعا إليه عمر أحد أنساك الحج الثلاثة، وهو الذي فعله النبي ﷺ.

السادسة: في قول أبي موسى: " فذكرت ذلك له - أي ما كان يفتي به الناس - فقال: إن نأخذ بكتاب الله، فإن كتاب الله يأمر