مجلة البحوث الإسلامية
الأولى: جواز تعليق الإحرام، فإذا قال أحرمت بإحرام كإحرام زيد، صح إحرامه وكان إحرامه كإحرام زيد، فإن كان زيد محرما بحج أو عمرة أو قارنا، كان المعلق مثله.
الثانية: في قول النبي ﷺ لأبي موسى الأشعري: " أحسنت " الثناء الجميل على من فعل فعلا حسنا، وأعظمه وأجله اتباع سنة النبي ﷺ.
الثالثة: أن النبي ﷺ أرشده إلى الطواف ثم السعي بين الصفا والمروة ولم يذكر الحلق؛ لأنه كان مشهورا عندهم، فإذا فعل هذه الأمور الثلاثة، تحلل من عمرته فبقي حلالا حتى يوم التروية، فيحرم بالحج بعد ذلك، قال النووي ﵀: " فإن قيل قد علق علي بن أبي طالب وأبو موسى الأشعري ﵄ إحرامهما بإحرام النبي ﷺ، فأمر عليا بالدوام على إحرامه قارنا، وأمر أبا موسى بفسخه إلى عمرة، فالجواب: أن عليا ﵁ كان معه الهدي كما كان مع النبي ﷺ الهدي، فبقي على إحرامه كما بقي النبي ﷺ على إحرامه، وكل من معه هدي، وأبو موسى لم يكن معه هدي، فتحلل بعمرة كمن لم يكن معه هدي، ولولا الهدي مع النبي ﷺ لجعلها عمرة " (١).