Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث السابع عنايتهم بمعرفة السنة وتأدبهم في تعلمها

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٩/ ٣١٢

تعرف الخصومات والمنازعات إلى مجالسهم طريقا، وليس للجدل العقيم والنفرة عن قبول الحق والتنكب عنه إلى اجتماعاتهم سبيلا وهكذا كان السلف من بعدهم، كان الحسن البصري ﵀ إذا سمع قوما يتجادلون يقول: (هؤلاء ملوا العبادة، وخف عليهم القول، وقل ورعهم فتكلموا)، وهم بذلك يقتدون بأفضل الخلق ومعلم البشرية ﷺ، فقد روى البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمرو ﵄، «أن رسول الله ﷺ وقف في حجة الوداع فجعلوا يسألونه، فقال رجل: لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح قال: اذبح ولا حرج، فجاء آخر فقال: لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي، قال: ارم ولا حرج، فما سئل يومئذ عن شيء قدم ولا أخر إلا قال: افعل ولا حرج (١)»، كرره البخاري ومواضع، ففي كتاب العلم بوب عليه قائلا: (باب الفتيا وهو واقف على الدابة وغيرها) (٢)، وقال: (باب السؤال والفتيا عند رمي الجمار) (٣)، وفي كتاب الحج قال: (باب الفتيا على الدابة عند الجمرة) (٤)، وغير ذلك، وهكذا ينبغي للحاج أن يعلم الناس