مجلة البحوث الإسلامية
المبحث السابع: عنايتهم بمعرفة السنة وتأدبهم في تعلمها
لقد أكرم الله هذه الأمة حين أرسل إليها أفضل رسله محمد بن عبد الله، عليه أفضل الصلاة والسلام، أخرجهم به من ظلمات الكفر والجهل، إلى نور الإيمان والعلم، واختار لصحبته صحابته الأخيار، ﵃ وأرضاهم، الذين تمسكوا بهذا الدين، وعضوا عليه بالنواجذ، واعتصموا بسنة نبينا ﷺ، وبذلوا الغالي والنفيس من أجل هذا الدين ونشره بين العالمين، دون كلل ولا ملل، ولا خور ولا ضعف، مستنين بسنة النبي ﷺ، مقتفين أثره، سائرين على منهجه في صغير الأمور وكبيرها، وصدق ربنا تعالى القائل: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا﴾ (١)
كيف لا يكون هذا الجيل كذلك، والله ﷿ قد اختارهم لصحبة نبيه ﷺ، أفضل البشر وخير من وطئت