مجلة البحوث الإسلامية
اعتمر ﷺ أربع مرات:
الأولى: في ذي القعدة عام الحديبية سنة ست من الهجرة، فصدتهم قريش عنها، فتحللوا وحسبت لهم عمرة.
الثانية: في ذي القعدة سنة سبع، وهي عمرة القضاء.
الثالثة: في ذي القعدة سنة ثمان، وهي عام الفتح، حين قسم غنائم حنين.
الرابعة: وكانت مع حجته، وقد أحرم بها في ذي القعدة وأداها في ذي الحجة، ولم يعتمر ﵊ عمرة قط في رجب.
الوقفة الخامسة: قال العلماء: إنما اعتمر النبي ﷺ هذه العمر في ذي القعدة لمخالفة أهل الجاهلية في ذلك، فإنهم كانوا يرون العمرة في ذي القعدة من أفجر الفجور، بهتانا وزورا، ففعله ﷺ أربع مرات ليكون أبلغ في بيان جوازه، وأبلغ في إبطال ما كانت الجاهلية عليه من عادات وموروثات ما أنزل الله بها من سلطان (١).
وبعد، فهذه صورة حية من مجالس الصحابة التي كانت عامرة بالعلم والحرص على اتباع السنة، واقتفاء الأثر، والالتزام بالدليل مع حسن الأدب، وكريم العشرة، ونبل الخصال، وكريم الأخلاق، لا