Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث السادس فضل يوم العيد وأيام التشريق وأقوالهم في ذلك

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٩/ ٢٩٨

هكذا فهم السلف الصالح ﵏ معنى العيد، يقول الحسن البصري: (كل يوم لا يعصى الله فيه فهو عيد، كل يوم يقطعه المؤمن في طاعة مولاه وذكره وشكره فهو له عيد)، وقال بعضهم: (ما فرح أحد بغير الله إلا بغفلته عن الله، فالغافل يفرح بلهوه وهواه، والعاقل يفرح بطاعة مولاه) (١). ثم يأتي بعد يوم العيد أيام التشريق، روى مسلم في صحيحه عن نبيشة الهذلي ﵁ أن النبي ﷺ قال: «أيام منى أيام أكل وشرب وذكر لله (٢)»، وهذه الأيام هي الأيام المعدودات التي قال الله ﷿ فيها: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَات﴾ (٣) وهي ثلاثة أيام بعد يوم النحر، وأفضلها: أولها وهو يوم القر، لأن الحجاج في منى يستقرون فيه ولا ينفرون، ففي حديث عبد الله بن قرط السابق «إن أعظم الأيام عند الله يوم النحر ثم يوم القر (٤)». وذكر الله ﷿ المأمور به في أيام التشريق أنواع متعددة، منها: ذكره ﷿ عقب الصلوات المكتوبات، بالتكبير في أدبارها، وهو مشروع إلى آخر أيام التشريق، وهو التكبير المقيد، مروي عن