Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث السادس فضل يوم العيد وأيام التشريق وأقوالهم في ذلك

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٩/ ٢٩٧

الثاني: عيد الأضحى يوم النحر، وهو أكبر العيدين وأفضلهما لحديث عبد الله بن قرط ﵁، عن النبي ﷺ قال: «إن أعظم الأيام عند الله تعالى يوم النحر ثم يوم القر (١)» رواه أحمد وغيره، وهو مترتب على إكمال الحج، وشرع فيه للجميع -الحجاج وغيرهم- التقرب إلى الله فيه بالنسك، وهو إراقة دماء القرابين مع الصلاة والذكر والدعاء.

لقد أبدل الله هذه الأمة بما كان عند الجاهلية يومي الفطر والأضحى، للذكر والشكر والمغفرة، والفرح بإتمام الطاعة وإكمالها، الصيام والحج، ولما قدم النبي ﷺ المدينة، كان لهم يومان يلعبون فيهما، فقال: «إن الله أبدلكم يومين خيرا منهما، يوم الفطر والأضحى (٢)».

إن العيد موسم الفرح والسرور، وأفراح المؤمنين الخلص وسرورهم في الدنيا، إنما هو برضا مولاهم عنهم، إذا فازوا بإكمال طاعته، وحازوا ثواب أعمالهم، ونالوا فضله ومغفرته، كما قال تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُون﴾ (٣)