Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث السادس فضل يوم العيد وأيام التشريق وأقوالهم في ذلك

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٩/ ٢٩٩

عمر وعلي وابن عباس ﵃، ومنها: ذكره جل وعلا بالتسمية والتكبير عند ذبح النسك، فإن وقت ذبح الهدي والأضاحي يمتد إلى آخر أيام التشريق، ومنها: ذكره بالتكبير عند رمي الجمار في أيام التشريق، وهذا خاص بالحجاج، إلى غير ذلك.

ومما ينبغي في هذه الأيام، وبخاصة في آخرها، الاستغفار والدعاء، وقد استحب كثير من السلف ﵏ الدعاء بقوله سبحانه: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّار﴾ (١) وقد قال تعالى قبل ذلك: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾ (٢) قال عطاء: (ينبغي لكل من نفر أن يقول حين ينفر متوجها إلى أهله: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّار﴾ (٣)، وقال عكرمة: (كان يستحب أن يقال في أيام التشريق: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّار﴾ (٤)، وهذا الدعاء من أجمع الأدعية لخيري الدنيا والآخرة، لذا فقد كان ﵊ يكثر منه، وكان إذا دعا بدعاء جعله معه، قال الحسن: (الحسنة في الدنيا العلم والعبادة، وفي الآخرة الجنة)، وقال سفيان: (الحسنة في الدنيا العلم والرزق الطيب، وفي الآخرة الجنة)، وكان أبو موسى الأشعري