مجلة البحوث الإسلامية
يختم على الوعاء المملوء مسكا أو درا، فلم تجد نفسه ولا عدوه سبيلا إليه من أجل ذلك الختم؛ لأن الشيء المختوم محروس، كما بين لنا أنا إذا وجدنا الشيء بختمه زال الشك وانقطع الخصم فيما بين الآدميين، فلذلك ختم رب العالمين في قلبه ختما يطمئن له القلب (١).
ومعنى ختم النبوة بنبوته ﷺ أنه لا تبدأ نبوة ولا تشرع شريعة بعد نبوته وشريعته، وأما نزول عيسى ﵇ وكونه متصفا بنبوته السابقة فلا ينافي ذلك أن عيسى ﵇ إذا نزل إنما يتعبد بشريعة نبينا ﷺ دون شريعته المتقدمة؛ لأنها منسوخة (٢).
وقد سمي رسول الله ﷺ بأسماء دلت على عموم رسالته وختم النبوة به، فمن تلك الأسماء ما جاء في قوله ﷺ: «لي خمسة أسماء: أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله به الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على عقبي، وأنا العاقب (٣)».
فأول الأسماء الدالة على ذلك: الماحي، وفسر بالحديث بأنه