مجلة البحوث الإسلامية
يبعث نبي في زمانه أو بعده فينسخ بعض شريعته) (١).
فعموم دعوته دليل على ختم النبوة به وإن كان ختم النبوة به قد جاء في أدلة أخرى منها قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ (٢)
ومن السنة قوله ﷺ: «إن مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى بيتا فأحسنه وأجمله إلا موضع لبنة من زاوية، فجعل الناس يطوفون به ويعجبون له ويقولون: هلا وضعت هذه اللبنة؟ قال: فأنا اللبنة وأنا خاتم النبيين (٣)».
ومن العلامات التي كان أهل الكتاب يعرفون النبي ﷺ بها، خاتم النبوة وهو بين كتفي النبي ﷺ (٤)، وكان أهل الكتاب يسألون عنه ويطلبون الوقوف عليه.
قال العلماء في حكمة وجوده بين كتفيه أو على نصف كتفه الأيسر: هو على جهة الاعتبار أنه ﷺ لما ملئ قلبه من الإيمان والأنوار وجمع له أجزاء النبوة وحواشيها، ختم عليه كما