مجلة البحوث الإسلامية
الذي محا الله به الكفر (ولم يمح الكفر بأحد من الخلق كما محي بالنبي ﷺ، فإنه بعث وأهل الأرض كلهم كفار إلا بقايا من أهل الكتاب، وهم ما بين: عباد أوثان، ويهود ومغضوب عليهم، ونصارى ضالين، وصائبة دهرية لا يعرفون ربا ولا معادا، وبين عباد الكواكب، وعباد النار، وفلاسفة لا يعرفون شرائع الأنبياء ولا يقرون بها، فمحا الله سبحانه برسوله ﷺ ذلك حتى ظهر دين الله على كل دين (١).
وذكر القاضي عياض وغيره أنه يراد بالمحو: إما محو الكفر من مكة وبلاد العرب وما زوي له من الأرض، ووعد أنه يبلغه ملك أمته، أو يكون المحو عاما بمعنى الظهور والغلبة كما قال الله تعالى: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ (٢) أو كما ورد تفسيره في الحديث (أنه الذي محيت به سيئات من اتبعه) وإذا محي الكفر به فلا يحتاج بعده إلى رسول.
كذلك من أسمائه الدالة على ختمه ﷺ للنبوة: الحاشر الذي يحشر الناس على عقبه وقدمه قال العلماء: معناه