مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٦٨/ ٢٠٩
فلذلك اختلف فيهم وهل هم أولو العزم أم لا؟ على أقوال:
فقال قوم: أولو العزم هم نجباء الرسل وهم المذكورون في سورة الأنعام وهم ثمانية عشر، لقوله تعالى بعد ذكرهم: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ﴾ (١). وقال بعضهم: الأنبياء كلهم أولو العزم إلا يونس ﵇ لعجلة كانت منه؛ ألا ترى أنه قيل للنبي ﷺ: ﴿وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾ (٢)
وقال ابن زيد: كل الرسل كانوا أولي عزم، ولم يبعث الله نبيا إلا كان ذا عزم وحزم ورأي وكمال عقل، وإنما دخلت من للتجنيس لا للتبعيض، كما يقال: اشتريت أكيسة من الخز وأردية من البز.
وقال ابن عباس ﵄ وقتادة: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد ﷺ وهذا هو المشهور.
فأولو العزم من الرسل هم أفضل الرسل، وأفضلهم محمد ﷺ لقوله ﷺ: