مجلة البحوث الإسلامية
«أنا سيد ولد آدم يوم القيامة (١)».
وقد استدل بعض العلماء بقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ﴾ (٢) على أن محمدا ﷺ أفضل من جميع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ذلك أنه ﷺ أمر بأن يقتدى بهم بأسرهم، أي: بأن يجمع خصال العبودية والطاعة التي كانت متفرقة فيهم، فاجتمع فيه ما كان متفرقا بأسرهم، قالوا: فوجب أن يقال: إنه أفضل منهم بكليتهم (٣).
فحال النبي ﷺ أكمل أحوال الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ذلك أنه (كان عبدا رسولا مؤيدا مطاعا فأعطي فائدة كونه مطاعا متبوعا ليكون له مثل أجر من اتبعه ولينتفع به الخلق ويرحموا ويرحم بهم، ولم يختر أن يكون ملكا لئلا ينقص لما في ذلك من الاستمتاع بالرياسة والمال عن نصيبه في الآخرة فإن العبد الرسول أفضل عند الله من النبي الملك).
ويلي محمد ﷺ في الفضيلة إبراهيم خليل الله ﷺ فهما خير الرسل.