Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الأول مناظرة إبراهيم لقومه

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٨/ ١٧٧

وفصل ابن تيمية في معنى الظلم ومعنى الاهتداء والأمن؛ فذكر أن الظلم ثلاثة أنواع هي: الذي هو شرك لا شفاعة فيه، وظلم الناس بعضهم، وظلم الإنسان لنفسه بترك الطاعات وفعل المعاصي.

وبين أن الصحابة ﵄ شق عليهم الأمر لما ظنوا المشروط هو ظلم العبد نفسه، وأنه لا يكون الأمن والاهتداء إلا لمن لم يظلم نفسه، فبين لهم الرسول ﷺ ما دلهم على أن الشرك ظلم في كتاب الله، وحينئذ فلا يحصل الأمن والاهتداء إلا لمن لم يلبس إيمانه بهذا الظلم، فمن لم يلبس إيمانه به كان من أهل الأمن والاهتداء مطلقا، وإن لم يسلم من أجناس الظلم الأخرى فيحصل له من نقص الأمن والاهتداء بحسب ما نقص من إيمانه بظلمه نفسه، وأما إن سلم منها كان له الأمن التام والهداية التامة (١).

وكذلك السعدي.

قال: " فإن كانوا لم يلبسوا إيمانهم بظلم مطلقا لا بشرك ولا بمعاصي حصل لهم الأمن التام والهداية، وإن كانوا لم يلبسوا إيمانهم بالشرك وحده ولكنهم يعملون السيئات