مجلة البحوث الإسلامية
٧ - قال الكاتب عن النبي ﷺ ولما بلغ الأربعين تملكه شعور بأن تخيلاته قد سيطرت عليه وملكت عليه جميع حواسه إلى درجة أنه اقتنع بأنه رسول إلى العرب فراح يجهر بنظرياته في مكة، وينذر في هذه النظريات.
هذا الكلام يتناقض مع العنوان الذي وضعه الكاتب لموضوعه عندما قال: النبي محمد يضع الأركان الخمسة للإسلام.
وكأن الكاتب يريد نفي الرسالة من الله سبحانه لمحمد ﷺ والقول بأنها - يعني الرسالة بالنسبة لمحمد ﷺ ما هي إلا ادعاء وقناعة شخصية، ولو كان قرأ القرآن الكريم الذي عندما نناقش ونجادل بالتي هي أحسن القساوسة وبعض المفكرين منهم، فإنهم يسلمون الأمر؛ لأنهم يرونه حقا، اللهم إلا من الملاحدة واليهود فإنهم يتكبرون ويعاندون.
نقول إن آيات كثيرة في هذا المصدر الكريم، تبين أن محمدا ﷺ مرسل من ربه، مما لا يدع مجالا بأنه ناتج عن تخيلات وادعاء كما يقول هذا الكاتب، يقول سبحانه: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ (١) ﴿وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ (٢)