مجلة البحوث الإسلامية
﴿كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهَا أُمَمٌ﴾ (١)
والآيات والأحاديث في هذا كثيرة. وإثبات رسالة محمد ﷺ بنص القرآن أولا، ثم ما يجدونه في كتبهم، وبشارة عيسى ﵇ به ثابت لا مراء فيه، وأنه مؤيد من ربه بإظهار هذا الدين الذي بلغ بالدعوة إليه، ولو كان الأمر بالادعاء لكثر من يدعي هذا الأمر، ولكنها رسالة يعرفها كبراؤهم، كما يعرفون أبناءهم كما قال سبحانه: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ﴾ (٢) ولكنهم قوم يكتمون الحق، وينكرون ذلك بسابق الإصرار؛ حسدا لمحمد ﷺ الذي خصه الله بالرسالة، وكانوا يظنون أن نبي آخر الزمان سيكون من ذرية إسرائيل.
ولما كانت الحكمة تقول: إن البقاء للأصلح: فإن محمدا ﷺ بقيت رسالته، وثبتت أوامر هذه الرسالة وتشريعاتها، وحفظ الله كتابه الكريم - القرآن - الذي أنزل الله عليه ﷺ، وسيبقى بإذن الله دين الإسلام عاليا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
أما أصحاب الادعاءات والقناعات الشخصية فلم ولن يكتب لهم البقاء، وما يحصل فإنما هو ابتلاء، يمتحن الله به قلوب