Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية واجب علماء المسلمين تجاه الأزمات والنكبات التي حلت بالعالم الإسلامي

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧/ ١٥٧

س٥: ما

واجب علماء المسلمين تجاه الأزمات والنكبات التي حلت بالعالم الإسلامي

؟

* * *

ج٥: مما لا شك فيه أن السيئات والابتعاد عن عقيدة الإسلام الصحيحة قولا وعملا من أهم الأسباب التي جعلت الأزمات والنكبات تحل بالمسلمين، يقول الله جلت قدرته: ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ (١)، ويقول ﷾: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ (٢).

فالله جلت قدرته حليم على عباده غفور رحيم يرسل لهم الآيات والنذر لعلهم يرجعون إليه ليتوب عليهم، وإذا تقرب إليه عبدا ذراعا تقرب سبحانه إلى عبده باعا؛ لأنه تعالى يحب من عبده التوبة ويفرح بها، وهو جل وعلا غني عن عباده، لا تنفعه طاعة الطائعين، ولا تضره معصية العاصين، ولكنه بعباده رءوف رحيم، وهو الموفق لهم لفعل الطاعات وترك المعاصي، والأزمات والنكبات ما هي إلا نذر لعباده ليرجعوا إليه، وبلوى يختبرهم بها، قال تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾ (٣) ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ (٤) ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ (٥)، وقال سبحانه: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ (٦).

فالواجب على قادة المسلمين علماء وأمراء الاهتمام بكل مصيبة تحل أو نكبة تقع، وتذكير الناس، وبيان ما وقعوا فيه، وأن يكون ولاة الأمر من العلماء