مجلة البحوث الإسلامية
التي حددها رسول الله ﷺ تفيد المسلم في العبرة من وجوه منها:
* أولا: أنها قدوة بأبينا إبراهيم الخليل ﵇ عندما اعترضه إبليس في هذه المواقف ليحاول إغواءه - مع أن الأنبياء ﵈ قد عصمهم الله منه، وهو يعلم هذا - أو إلهاءه عن الامتثال لأوامر ربه وأدائها على وجهها.
* ثانيا: إقامة ذكر الله وإعلانه؛ لقول النبي ﷺ: «إنما جعل الطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله (١)».
* ثالثا: التقيد بالعدد سبعة له حكمة عظيمة ترمي بسبع حصيات كالطواف سبعا، والسعي سبعا، وقد قال النبي ﷺ: «أوتروا فإن الله وتر يحب الوتر (٢)»، وله سبحانه وبحمده حكم كثيرة فيما يشرعه لعباده قد يعلمها العباد أو بعضها، وقد لا يعلمونها، لكنهم موقنون بأن الله سبحانه حكيم عليم، لا يفعل شيئا ولا يشرع شيئا عبثا.
* رابعا: أن الدين الإسلامي دين امتثال لأمر الله، وأن المسلم مأمور بالعبادة حسب النص التشريعي ولو خفيت عليه الأسرار؛ لأن الله عليم بكل شيء، وعلم البشر قاصر ولا يساوي شيئا إلى جانب علم الله ﷿.
* خامسا: رمي الجمار يشعر المسلم بالتواضع والخضوع في امتثال الأمر، وفي حالة الأداء، كما أنه يعود الفرد المسلم على النظام والترتيب في المواعيد المحددة والمواظبة على ذلك في ذهابه لرمي الجمار الأولى والثانية ثم الثالثة التي هي جمرة العقبة، ثم التقيد بالحصيات السبع واحدة بعد أخرى، مع الهدوء وعدم الإيذاء للآخرين من فسوق أو جدال، كل هذا يعود المؤمن على تنظيم الأمور المهمة، والعناية بها حتى تؤدي في أوقاتها كاملة.
* سادسا: الاحتفاظ بالحصيات وعدم وضعها في غير مكانها تشعر المسلم بأهمية المحافظة على ما شرع ربه وعدم الإسراف، ووضع الأمور في مواضعها من غير تبذير ولا زيادة أو نقص.