مجلة البحوث الإسلامية
عليهن قبل الدخول، وليس كذلك الإماء؛ لأنهن لا تحرم أمهاتهن إلا بالدخول.
الوجه الثاني: قول الشافعي: وكذلك قال الله ﵎: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾ (١) فلو آلى من أمته لم يلزمه الإيلاء، وكذلك قال: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ (٢) وليست من الأزواج، فلو رماها لم يلتعن؛ لأنا عقلنا عن الله ﷿ أنها ليست من نسائنا، وإنما نساؤنا أزواجنا، ولو جاز أن يلزم واحدا من هذه الأحكام لزمها كلها؛ لأن ذكر الله ﷿ لها واحد (٣).
الوجه الثالث: أنه لا يسلم أن الأمة من نسائه، بل من ماله.
٢ - ما روي عن علي بن أبي طالب ﵁: يفتدى في الأمة، كما يفتدى في الحرة (٤).
ونوقش من وجهين:
الأول: عدم ثبوته.
الثاني: عدم صراحته.
٣ - ولأنها مباحة، فصح الظهار منها كالزوجة (٥).
ونوقش: بأن مقتضى هذا الدليل إلحاق الأمة بالزوجة، وقد سبق مناقشته في الدليل الأول.