مجلة البحوث الإسلامية
وحجة هذا القول:
١ - قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ﴾ (١).
والأمة من نسائه، بدليل قوله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ (٢)، ولذلك حرمن؛ لأنهن أمهات أزواج قبل الدخول (٣).
قال ابن العربي المالكي في قول مالك وأصحابه: بصحة الظهار من الأمة: وهي مسألة عسيرة علينا؛ لأن مالكا يقول: إذا قال لأمته: أنت علي حرام لا يلزم - أي يكون لغوا - فكيف يبطل فيها صريح التحريم، وتصح كنايته، ولكن تدخل الأمة في عموم قوله: ﴿مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ (٤) لأنه أراد من محللاتهم، والمعنى فيه: أنه لفظ يتعلق بالبضع دون رفع العقد، فصح في الأمة، أصله الحلف بالله تعالى.
ونوقش من وجوه:
الوجه الأول: قول ابن عبد البر: أما احتجاجهم بظاهر قول الله ﷿: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ (٥) فإن النساء تحرم أمهاتهن بالعقد