مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٦٥/ ٣١٦
وهو كناية عن التولي والفرار، وشأن الفار أن يكون مدبرا، ومن ذلك قوله سبحانه: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ (١)، وهو كسابقه.
ومن ذلك قوله عز ذكره: ﴿وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ﴾ (٢)، أي ولى، أو جاء بعده النهار.
وفي الحديث أنه ﷺ سئل أي الدعاء أسمع؟ قال: «جوف الليل الآخر ودبر الصلوات المكتوبة (٣)». والمقصود بدبر الصلوات المكتوبة بعد الفراغ منها، أو قبيل التسليم.
وفي الحديث أيضا قول النبي ﷺ لمعاذ: «. . أوصيك يا معاذ لا تدعن في دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك (٤)» وهذا محتمل للمعنيين كما سبق.
وفي حديث عقبة بن عامر قال: «أمرني رسول الله ﷺ أن أقرأ بالمعوذات دبر كل صلاة (٥)».