مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٦٥/ ٣١٣
المبحث السادس: في بيان المراد بالدعاء في أدبار الصلوات:
تقدم أن الدعاء في أدبار الصلوات المكتوبة يرجى له الإجابة، ومظنة قبول من الله سبحانه، وفيه ورد حديث النبي ﷺ حينما سئل: أي الدعاء أسمع؟ قال: «جوف الليل الآخر، ودبر الصلوات المكتوبة (١)».
ونريد في هذا المبحث، أن نبين المراد بأدبار الصلوات، فلننظر إلى دلالة لفظ: " دبر " في كتب اللغة، ثم نتأمل دورانه في كتب السنة؛ لنقف على دلالاته المختلفة.
جاء في جمهرة اللغة: " الدبر: ضد القبل، والإدبار: خلاف الإقبال، وأمس الدابر: الذاهب " (٢).
وفي مجمل اللغة: " الدبر: خلاف القبل، والدبير: ما أدبرت به المرأة من غزلها حين تفتله " (٣).
وفي معجم مقاييس اللغة: " دبر " الدال والباء والراء. أصل هذا الباب أن جله في قياس واحد، وهو آخر الشيء، وخلفه خلاف