مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٦٥/ ٣٠١
المبحث الرابع: في بيان شأن الدعاء وفضله
، وأنه مندوب إليه في كل حال وحين:
جاء الأمر في القرآن الكريم بالدعاء في آيات كثيرة منها قوله سبحانه: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ (١).
قال البغوي: " أي اعبدوني دون غيري أجبكم وأثبكم وأغفر لكم، فلما عبر عن العبادة بالدعاء جعل الإنابة استجابة " (٢).
وذكر البغوي أن الدعاء هو الذكر والسؤال.
ومن الأمر بالدعاء قوله تعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ (٣)
قال الطبري: " تضرعا وتذللا، واستكانة لطاعته، وخفية