Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الرابع في بيان شأن الدعاء وفضله

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٥/ ٣٠٢

يقول: بخشوع قلوبكم وصحة اليقين بوحدانيته وربوبيته فيما بينكم وبينه، لا جهارا مراءاة " (١).

وقيل: ادعوه متضرعين متذللين، دعاء تضرع ودعاء خفية، فإن الإخفاء دليل الإخلاص (٢).

وقوله تعالى: ﴿لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ (٣) قال أبو السعود: " أي لا يحب في دعاء المجاوزين لما أمروا به في كل شيء، فيدخل فيه الاعتداء دخولا أوليا، وقد نبه على أن الداعي يجب أن لا يطلب ما لا يليق به، كرتبة الأنبياء، والصعود إلى السماء، وقيل هو الصياح في الدعاء والإسهاب فيه " (٤).

وقال الشوكاني: " أمرهم الله سبحانه بالدعاء، وقيد ذلك بكون الداعي متضرعا بدعائه مخفيا له، وانتصاب ﴿تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ (٥) على الحال أي: متضرعين بالدعاء، مخفين له، أو صفة مصدر محذوف: أي ادعوه دعاء تضرع، ودعاء خفية، والتضرع من الضراعة، وهي الذلة والخشوع والاستكانة، والخفية: الإسرار به " (٦).

ومما ورد في فضل الدعاء وشرفه قوله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ (٧).