مجلة البحوث الإسلامية
العلم بتوحيد الله وهو فرض عين على كل إنسان لا يسقط عن أحد كائنا من كان بل كل مضطر إلى ذلك (١).
فالعلم من الأمور الأساسية التي لا يستغني عنها الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر، وقد رفع الله تعالى مكانة العلم، وجعل للعلماء العاملين منزلة من أرفع المنازل فقال: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ (٢) وقال: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلْبَابِ﴾ (٣).
ثانيا: قوله: ﴿إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (٤)
فالمسلم الذي رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد ﷺ نبيا ورسولا، وتذوق حلاوة الإيمان والعمل الصالح، يسعد بأن يقول للناس جميعا بأني من المسلمين الذين أسلموا نفوسهم لله وطهروا قلوبهم من الأدران والمعاصي وتحابوا في الله وتآخوا في الله، فهو وإياهم بمثابة البنيان المرصوص الذي يشد بعضه بعضا كما جاء في الحديث عن أبي موسى ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا وشبك بين أصابعه (٥)»