Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المطلب الثاني تشبيه الزوجة بظهر من تحرم عليه على التأبيد من أقاربه

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٣/ ٣٤٠

الأم، والجدة أم أيضا.

ونوقش هذا الاستدلال: بأن تعليقه بالأم لا يمنع الحكم في غيرها إذا كانت مثلها (١).

القول الثالث: أنه لا يكون ظهارا مطلقا.

وهو مذهب الظاهرية (٢).

إذ الظهار عند الظاهرية لا يكون إلا بالتشبيه بظهر الأم، وتكرير اللفظ مرة أخرى.

وحجته: قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾ (٣)

وجه الدلالة: أن العرب لا يعقل في لغاتها العود إلى الشيء إلا فعل مثله مرة ثانية.

ونوقش من وجهين:

الأول: أنه لو كان معنى العود إعادة اللفظ مرة أخرى، لقال: ثم يعيدون ما قالوا، لأنه يقال: أعاد كلامه بعينه، وأما عاد فإنما هو في الأفعال.

الثاني: أنه لا يعرف عن أحد من السلف من الصحابة أو التابعين أن المراد إعادة اللفظ مرة أخرى.