Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية عاشرا الذبح عند القبور

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٣/ ١٥٧

عاشرا: الذبح عند القبور:

ويحرم الذبح عند القبور، وهو من عادات الجاهلية، كما كانت تفعله عند قبور موتاهم، فيذبحون من البقر والغنم. وجاء الإسلام وحرم الذبح لغير الله تعالى سواء كان الذبح للقبور أو للجان أو للمشايخ الذين يدعون الولاية والكرامة كذبا وزورا، وكذلك الذبح بين يدي السلطان تعظيما له، ويحرم أيضا الذبح عند قدوم الحاج من مكة المكرمة فيذبح على باب داره عند قدومه ويمر على دم الذبيحة، وكذلك ذبيحة الونيسة عند الموت، ويعتقدون أنها تؤنس الميت في قبره إلى غير ذلك من الذبائح المحرمة، وكل ذبح لتعظيم غير الله أو الخوف من مخلوق أو لجلب خير أو دفع ضر كما يفعله عباد القبور؛ فهو شرك أكبر فاعله مرتد عن الإسلام، وذبيحته ميتة لا تؤكل. ولا زالت رواسب الجاهلية ومخلفاتها في نفوس الكثير من الناس؛ لفرط جهلهم بالملة الحنيفية ملة إبراهيم ﵇. وفي الحديث عن أنس بن مالك ﵁ أن النبي ﷺ قال: «لا عقر في الإسلام (١)»، رواه أحمد وأبو داود، وقال عبد الرزاق: "كانوا يعقرون عند القبر بقرة أو شاة في الجاهلية " (٢).

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: " ولأن الذبح لغير الله، أو باسم غيره، قد علمنا يقينا أنه ليس من دين الأنبياء ﵈،