مجلة البحوث الإسلامية
حكم التقصير من اللحية
والجواب
عن حديث: «كان يأخذ من طولها وعرضها (١)»
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم ع. ع. ع. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
وصل كتابك الذي تسأل فيه عن سبعة أسئلة:
الأول: ما حكم حلق اللحية؟
والجواب: لا يجوز أن تزال بأي وجه كان؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ (٢)، وقوله تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (٣)، وقوله ﷺ الثابت في الصحيح وغيره: «أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى (٤)» وما جاء في هذا المعنى، والأمر يقتضي الوجوب. وهذا أمر درج عليه رسول الله ﷺ والصحابة ومن بعدهم إلى القرن السابع الهجري، ثم بدأ من قلت رغبته في الدين بحلقها نعوذ بالله من كل ما يغضبه.
الثاني: ما حكم التقصير منها؟
والجواب: لا يجوز، لما سبق من الأدلة، وما ثبت في صحيح مسلم وغيره عنه ﷺ أنه قال «خالفوا