Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية حكم التقصير من اللحية

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٢/ ٥٤

المجوس (١)» لأنهم يقصرون لحاهم ويطولون الشوارب " وهذا نص في الموضوع.

وحديث الترمذي أنه ﷺ: «كان يأخذ من لحيته من طولها وعرضها (٢)» غير صحيح.

وفعل ابن عمر أنه كان إذا حج أو اعتمر قبض لحيته فما فضل أخذه لا يحتج به، لأنه روى النهي عن التقصير؛ وإذا تعارض رأي الصحابي وروايته فروايته مقدمة على رأيه. هذا هو الصحيح من قولي العلماء في تعارض رأي الصحابي وروايته. الثالث: هل العارضان من اللحية؟

والجواب: نعم. العارضان من اللحية. يدل على ذلك ما رواه أحمد في المسند عن يزيد الفارسي في رؤياه للنبي ﷺ وقد جاء في آخرها: «قد ملأت لحيته ما بين هذه إلى هذه، قد ملأت نحره (٣)». فقال ابن عباس ﵄: لو رأيته في اليقظة ما استطعت أن تنعته فوق هذا. انتهى.

قال المناوي وغيره قوله: " ما بين هذه وهذه " أي قد ملأت ما بين الأذن، وقوله: " قد ملأت نحره " أي كانت مسترسلة إلى صدره كثة. وروى البخاري في صحيحه في (باب رفع البصر إلى الإمام في الصلاة) من حديث أبي معمر ﵁ قال: «قلنا لخباب: أكان رسول الله ﷺ يقرأ في الظهر والعصر. قال: نعم. فقلنا: بم كنتم تعرفون ذلك. قال: باضطراب لحيته (٤)» وجه الدلالة أن المأموم إذا رفع