مجلة البحوث الإسلامية
وأما ما يفعله بعض المسلمين من حلق بعض الرأس وترك بعض ويسمونه " التواليت " فهذا هو القزع الذي نهى عنه النبي ﷺ وهو أنواع:
الأول: أن يحلق من رأسه مواضع ويترك مواضع. مأخوذ من تقزع السحاب وهو تقطعه.
الثاني: أن يحلق وسطه ويترك جوانبه.
الثالث: أن يحلق جوانبه ويترك وسطه.
الرابع: أن يحلق مقدمه ويترك مؤخره.
الخامس: أن يحلق مؤخره ويترك مقدمه.
السادس: حلق بعضه في أحد جوانب الرأس وترك البقية.
وهذه الأنواع يدل على تحريمها ما ثبت في الصحيحين وغيرهما عن ابن عمر ﵄ قال: «نهى رسول الله ﷺ عن القزع (١)» أن يحلق رأس الصبي فيترك بعض شعره. وعنه ﵁: «أن النبي ﷺ رأى صبيا قد حلق بعض شعره وترك بعضه فنهاهم عن ذلك وقال: احلقوه كله أو اتركوه كله (٢)» رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وغيرهم. وروى الطبراني وغيره عن عمر ﵁ مرفوعا «حلق القفا من غير حجامة مجوسية» وفي سنن أبي داود عن أنس بن مالك ﵁ أنه رأى غلاما له قرنان أو قصتان فقال. احلقوا هذين أو قصوهما فإن هذا زي اليهود.
وقال المروذي. سألت أبا عبد الله يعني أحمد بن حنبل عن حلق القفا قال: هو من فعل المجوس ومن تشبه بقوم فهو منهم.